اللجان والمجالس الدبلوماسية في المؤتمر
محاكاة لثلاث لجان دولية متخصصة تضع الشباب على طاولة القرار الدبلوماسي وصياغة السياسات العالمية.
مجلس الأمن الدولي (UNSC)
صون السلم والأمن الدوليين: حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية في مناطق النزاع (الحالة في السودان)
عن المجلس
يُعد مجلس الأمن الجهاز التنفيذي والمسؤول الأساسي عن حفظ السلم والأمن الدوليين في منظومة الأمم المتحدة. يستمد المجلس نفوذه المباشر من ميثاق المنظمة، وتحديداً الفصلين السادس والسابع اللذين يمنحانه صلاحيات واسعة للتعامل مع النزاعات؛ بدءاً من إصدار أوامر وقف إطلاق النار ونشر بعثات حفظ السلام، وصولاً إلى فرض العقوبات والحظر، أو اتخاذ إجراءات عسكرية جماعية متى تطلب الموقف ذلك. وتلتزم كافة الدول الأعضاء بقبول قراراته وتطبيقها استناداً إلى المادة 25 من الميثاق.
ما يميز المجلس
تكمن خصوصية المجلس في كونه الهيئة الدولية الوحيدة التي تملك قراراتها قوة الإلزام القانوني الواجب تنفيذه. وإلى جانب هذا النفوذ، ينفرد المجلس بآلية حق النقض (الفيتو) الممنوحة للدول دائمة العضوية؛ حيث يؤدي تصويت أي منها بـ "لا" إلى منع تمرير أي قرار موضوعي حتى لو نال تأييد بقية الأطراف، بينما لا يُحسب الامتناع عن التصويت كفيتو. يتطلب اعتماد القرارات موافقة 9 دول على الأقل، مما يجعل قاعة المجلس ساحة للمناورات الدبلوماسية الذكية لبناء توافق يتجاوز خطوط الفيتو الحمر.
مهمة المندوب
يتعين على كل مندوب التعبير عن السياسة الخارجية للدولة التي يمثلها وفهم خطوطها الحمراء في التعامل مع الأطراف المتصارعة والدعم الخارجي. يعتمد الإعداد الناجح على استقاء الحقائق من الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، وتقارير الأمين العام، وسجلات التصويت في مكتبة الأمم المتحدة الرقمية، فضلاً عن البيانات الرسمية لوزارات خارجية الدول الممثلة لنسج تحالفات تفاوضية فعالة.
الدول المشاركة وأعلامها
تمثيل رسمي لـ 15 دولة في محاكاة مجلس الأمن الدولي لعام 2026
مبادرة الأمم المتحدة في عامها الثمانين (UN80)
إصلاح الأمم المتحدة وفعالية النظام متعدد الأطراف: تفعيل ميثاق المستقبل لضمان المشاركة الشبابية في إصلاح الحوكمة العالمية
عن المجلس
لا تمثل مبادرة UN80 جهازا تقليدياً أو لجنة دائمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بل هي مسار أممي استثنائي ومبادرة إصلاح شاملة أطلقها الأمين العام في مارس 2025 تزامناً مع مرور ثمانين عاماً على تأسيس المنظمة، وأيدتها الجمعية العامة بموجب القرار (A/RES/79/318). جاءت المبادرة استجابة لتصاعد التحديات العابرة للحدود، وتهدف إلى إعادة تقييم كفاءة المنظومة الدولية، ومعالجة التجزؤ والازدواجية في برامجها، وتحديث هياكل العمل متعدد الأطراف ليكون أكثر رشاقة وقدرة على تلبية احتياجات الدول والشعوب في العقود القادمة.
ما يميز المجلس
تكمن خصوصية هذا المجلس في كونه منصة استشرافية لا تسعى إلى إنشاء منظمة بديلة، بل تخوض في عمق السياسات الهيكلية لمنظومة قائمة بالفعل. وما يمنح المداولات طابعاً تفاوضياً حاداً هو التباين الجوهري في نظرة الدول لمفهوم "الإصلاح"؛ فبينما تدفع دول نحو تقليص النفقات وترشيد الموارد ودمج الولايات، ترى دول أخرى في ذلك تهديداً لبرامج التنمية وتطالب بإصلاحات تركز على العدالة وتوسيع التمثيل وحماية السيادة الوطنية. كما يربط المجلس بشكل مباشر بين قرارات ترشيق الهياكل وبين تنفيذ التزامات "ميثاق المستقبل" (Pact for the Future) وإشراك الشباب في صنع القرار الدولي.
مهمة المندوب
يتعين على المندوب تمثيل الرؤية الاستراتيجية لدولته بدقة دون الانجرار وراء الآراء الشخصية، مع إدراك أن مهمة وفده لا تقف عند حدود تشخيص أزمات الأمم المتحدة، بل تقديم حلول مؤسسية واقعية وقابلة للتطبيق والقياس. ينقسم مسار العمل إلى محورين: الأول يبحث إصلاح منظومة الأمم المتحدة وترشيق هياكلها دون الإخلال بولاياتها وبرامجها الأساسية، والثاني يركز على تفعيل "ميثاق المستقبل" لضمان عدالة الحوكمة العالمية وتمكين المشاركة الشبابية الفاعلة. ولخوض المفاوضات بنجاح، يستند المندوب إلى وثائق الجمعية العامة، ومخرجات قمة المستقبل 2024، ولوحة متابعة إجراءات UN80، إضافة إلى السجلات والبيانات الرسمية الصادرة عن البعثات ووزارات الخارجية عبر المكتبة الرقمية للأمم المتحدة.
الدول المشاركة وأعلامها
تمثيل رسمي لـ 15 دولة في مسار إصلاح الأمم المتحدة وميثاق المستقبل
المجلس الاقتصادي والاجتماعي — المنتدى السياسي رفيع المستوى (ECOSOC - HLPF)
تسريع تنفيذ خطة 2030: تعزيز المرونة الاقتصادية والتعافي الشامل وبناء مؤسسات قوية في أوقات الأزمات (التركيز على الهدفين 8 و16)
عن المجلس
يُعد المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) أحد الأجهزة الستة الرئيسية للأمم المتحدة والمحور الأساسي للتنسيق الدولي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وينعقد تحت مظلته «المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة» (HLPF)، بصفته المنصة الأممية المركزية لمتابعة وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها السبعة عشر. وفي هذه المحاكاة، يخوض المندوبون تجربة "الجزء الوزاري" من المنتدى؛ حيث تجتمع الدول الأعضاء لمراجعة مسارات التنمية، ومعالجة فجوات التنفيذ، والتفاوض حول سياسات مشتركة تدعم التعافي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ما يميز المجلس
تكمن فرادة هذا المجلس في طابعه السياسي والتفاوضي المكثف الذي يتوج بصياغة واعتماد «إعلان وزاري» (Ministerial Declaration) توافقي يرسم التوجيهات الدولية للمرحلة المقبلة. وتبرز خصوصية المداولات في التوازن الدقيق بين الأولويات الاقتصادية والسياسية الشائكة؛ إذ تجمع المناقشات بين الهدف الثامن (العمل اللائق، وتنظيم الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتمويل المشاريع الصغيرة) والهدف السادس عشر (سيادة القانون، والعدالة، ومكافحة الفساد، واستقلالية المؤسسات). هذا التداخل يضع المندوبين أمام خطوط تماس تفاوضية حادة: كجدلية المشروطية والتمويل بين الدول المتقدمة والنامية، ومخاطر مساس أجندة التنمية بالسيادة الوطنية، وتداعيات العقوبات الاقتصادية الأحادية على مسارات التنمية.
مهمة المندوب
يتعين على المندوب التعبير بواقعية عن الواقع الاقتصادي والمصالح الحيوية للدولة التي يمثلها، متجاوزاً إلقاء الخطابات العامة إلى خوض مفاوضات بنّاءة حول صياغات الإعلان الوزاري النهائي. تنقسم مسؤولية المندوب إلى تقديم استجابات عملية لتعزيز المرونة الاقتصادية بعد الأزمات وسد فجوات البطالة والحماية الاجتماعية، إلى جانب تثبيت دعائم الحوكمة الرشيدة واستقرار المؤسسات دون تجاوز الخصوصيات والسيادة الوطنية. ويستند التحضير الفعال إلى تقارير أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وقواعد بيانات المراجعات الوطنية الطوعية (VNRs)، ووثائق ECOSOC السابقة، فضلا عن الخطط التنموية والاستراتيجيات الرسمية الصادرة عن حكومة الدولة الممثلة.
الدول المشاركة وأعلامها
تمثيل رسمي لـ 20 دولة في مداولات المرونة الاقتصادية والتنمية المستدامة